(١٤٨) باب التيمم
٦٥٠ - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره. حتى إذا كنا بالبيداء (أو بذات الجيش) انقطع عقد لي فأقام رسول الله ﷺ على التماسه. وأقام الناس معه. وليسوا على ماء. وليس معهم ماء. فأتى الناس إلى أبي بكر فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة "أقامت برسول الله ﷺ وبالناس معه. وليسوا على ماء. وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام. فقال: حبست رسول الله ﷺ والناس. وليسوا على ماء وليس معهم ماء. قالت: فعاتبني أبو بكر. وقال ما شاء الله أن يقول. وجعل يطعن بيده في خاصرتي. فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي. فنام رسول الله ﷺ حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم فتيمموا. فقال أسيد بن الحضير (وهو أحد النقباء): ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر فقالت عائشة فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته".
٦٥١ - عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة. فهلكت فأرسل رسول الله ﷺ ناسا من أصحابه في طلبها. فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء. فلما أتوا النبي ﷺ شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم. فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا. فوالله! ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا. وجعل للمسلمين فيه بركة.
٦٥٢ - عن شقيق قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى. فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا. كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرا. فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة، (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) [المائدة: ٦] فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذه الآية، لأوشك إذا برد عليهم الماء، أن يتيمموا بالصعيد. فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار: بعثني