تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٣٨) باب استحباب إفاضة الماء ثلاثا في الغسل

٥٨١ - عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: تماروا في الغسل عند رسول الله ﷺ. فقال بعض القوم: أما أنا، فإني أغسل رأسي كذا وكذا. فقال رسول الله ﷺ "أما أنا، فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف".

٥٨٢ - عن جبير بن مطعم رضي الله عنه عن النبي ﷺ؛ أنه ذكر عنده الغسل من الجنابة. فقال: "أما أنا، فأفرغ على رأسي ثلاثا".

٥٨٣ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن وفد ثقيف سألوا النبي ﷺ فقالوا: إن أرضنا أرض باردة. فكيف بالغسل؟ فقال "أما أنا، فأفرغ على رأسي ثلاثا". قال ابن سالم في روايته: حدثنا هشيم. أخبرنا أبو بشر. وقال: إن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله! .

٥٨٤ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ، إذا اغتسل من جنابة، صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء. فقال له الحسن بن محمد: إن شعري كثير. قال جابر: فقلت له: يا ابن أخي! كان شعر رسول الله ﷺ أكثر من شعرك وأطيب.

-[المعنى العام]-

كثرت المجادلات بين الصحابة في مقدار ماء الغسل، وفي عدد الغسلات المستحبة بعضهم يحرص على التقليل، والاكتفاء بمرة واحدة، خوف البرد أو لقلة الماء، وبعضهم يحرص على الزيادة والتكثير للمبالغة والاستيثاق. وكان الحكم الفاصل بين الفريقين المفرطين هو فعل الرسول ﷺ. يمثل الفريق الأول وفد ثقيف، جاء يسأل رسول الله ﷺ، يقول: يا رسول الله إن بلادنا شديدة البرودة، وإن كثرة الماء تؤذينا وتؤلمنا، فما القدر الذي تغتسل به؟ وأجابهم ﷺ بما يوحى بأنه يجزئ سيلان الماء على جميع الجسم، وإن كان الأولى والأفضل الإفراغ ثلاث مرات، فقال: "أما أنا فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف".

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٣٣١