-[ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم]-
١ - استدل بها على جواز بيع جلود الميتة، لأنها تجيز الاستمتاع والانتفاع وكل ما ينتفع به يصح بيعه، وما لا فلا.
٢ - أخذ ابن أبي جمرة من قولهم: "إنها ميتة" مراجعة الإمام فيما لا يفهم السامع معنى ما أمره، كأنهم قالوا: كيف تأمرنا بالانتفاع بها وقد حرمت علينا؟ فبين له وجه التحريم.
٣ - وفيه حسن مراجعتهم وبلاغتهم في الخطاب، لأنهم جمعوا معاني كثيرة في كلمة واحدة، هي قولهم: "إنها ميتة".
٤ - وأخذ منها بعضهم جواز تخصيص الكتاب بالسنة، لأن لفظ القرآن: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ [المائدة: ٣] وهو شامل لجميع أجزائها في كل حال، فخصت السنة ذلك بالأكل. قاله الحافظ ابن حجر: ويمكن أن يرد بأن المخصص هو قوله تعالى: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ...﴾ [الأنعام: ١٤٥] حيث خصت التحريم بالأكل.
٥ - استدل بها ابن أبي جمرة على جواز تنمية المال، لأنهم نصحوا بأخذ جلد الميتة ودبغه والانتفاع به بعد أن كان مطروحا.
والله أعلم