نشأة ابن الزبير
ولد هذا الشاب في بيتٍ من بيوت الإيمان، أبوه الزبير بن العوام رضي الله عنه وأرضاه، حواري رسول الله ﷺ في الجنة، وصاحبه وخليله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأمه ذات النطاقين.
كان هذا الشاب يترعرع فيسمع آيات الله صباح مساء، لا يسمع في بيته إلا قال الله وقال رسول الله ﷺ، وحياته بين تسبيح وتكبير، لا يسمع الغناء الماجن، أو الفحش، ولا يسمع الغيبة والنميمة والزور، نشأ بعيدًا عن معصية الله تبارك وتعالى، ولما شب وترعرع رضي الله عنه، كان دائمًا يصلي في الصف الأول -وهو شاب- ورأى رسول البشرية، ومعلم الإنسانية، ومزعزع كيان الوثنية، فيتعلم الأدب والزهد والعبادة والتقوى والاتصال بالله تبارك وتعالى.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٩٧ · الصفحة ٤