تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرامة وقعت للعلاء الحضرمي

خرج العلاء الحضرمي؛ أحد أصحاب النبي ﷺ، ولما أصبح في الربع الخالي؛ توسط بجيشه يريد البحرين، لكنه ضل وأضاع الطريق، ذهب يمينًا وشمالًا وأمامًا وخلفًا وفي الأخير ضاع، وأتاهم من الظمأ ما لا يعلمه إلا الله، فقال له أصحابه: [[يا علاء! إن الله سبحانه وتعالى وعدنا خيرًا في أمة محمد، ولا يمكن أن نهلك]] سبحان الله! أيهلكهم ضمأ فمن يُشرِب إذن؟ ويهلكون جوعًا، فمن يشبع إذن؟! ويضيعون إذًا فمن يحفظ إذن؟

فقالوا: [[ادع الله عز وجل، فتوجه إلى الله سبحانه وتعالى في كلمات مختصرة، يقول: يا حكيم يا عليم! يا علي يا عظيم! اللهم أغثنا، قالوا: فوالله، ما انتهى من كلامه إلا وجاءت سحابة مباشرة فتوسطت الجيش، وغطت سماء الجيش، ثم أرعدت وأمطرت، حتى سقوا، وشربوا، وغسلوا، وتوضئوا ثم ارتفعت]] انظروا إلى هذه الكرامة العظيمة التي ما بعدها كرامة! ولو رآها أهل موسكو لأسلموا ولآمنوا ولصلوا صلاة الضحى ذاك اليوم، لكن حكمة بالغة وقدرة عظيمة، قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ [الفرقان:٤٣].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٩٠ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٩٠ · ص ١٦