تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غسل أحد الزوجين الآخر

السؤال السابع عشر: هل لأحد الزوجين أن يغسل الآخر؟

الجواب

نعم، فقد روت عائشة في مسند الإمام أحمد وابن حبان أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لها قبل أن يموت بأيام: ﴿لو متِ قبلي لغسلتك﴾.

وزار بقيع الغرقد فسلم عليهم في ظلام الليل، ثم عاد وهو معصوب الرأس عليه الصلاة والسلام من الصداع، وقال: ﴿وارأساه﴾.

بل في الصحيح أن عائشة قالت: ﴿وارأساه! قال عليه الصلاة والسلام: بل أنا وارأساه! -وهذا على الندبة- ثم تفكهت عائشة مع النبي ﷺ قالت: لو مت أنا -لا تدري أن أجله قد دنا عليه الصلاة والسلام- لو مت أظن أنك تتزوج بعدي؟ -انظر إلى غيرة المرأة، حتى بعد الموت- قال عليه الصلاة والسلام: بل أنا لو مُتِ لغسلتك﴾ ترك المزح عليه الصلاة والسلام، وكأنه يتخيل أنه قريب الميعاد من لقاء الله عزوجل: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر:١ - ٣].

أخذ من هذا أهل العلم، أن الرجل يغسل زوجته، وأن المرأة تغسل زوجها، فإن عليًا غسل فاطمة، لما رواه الدارقطني بسند صحيح عن أسماء بنت عميس قالت: [[لما توفيت فاطمة بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام، غسلها علي]].

فلأحد الزوجين أن يغسل الآخر.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٦١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٦١ · ص ٢٠