تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرق الهداية

طرق الهداية لا تكون إلا بالشريعة والرسل عليهم الصلاة والسلام.

يقول أبو المعالي الجويني: طرق الهداية: النظر والاستدلال.

وقد ذكر هذا ابن حجر صاحب فتح الباري، فرد عليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله في الحاشية، فقال: لا.

لا النظر ولا الاستدلال، بل قول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ومتابعة الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لقوله ﷺ في الصحيحين: ﴿أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول لله﴾.

نَظَرُ في ماذا؟ واستدلالٌ في ماذا؟ يقصد: أن تفكر، وأحيانًا قد يستغني بعض المتكلمين والمناطقة بالتفكير بالعقل، أي: أن تفكر بعقلك، فما يُقَبِّحْه العقل قَبِّحْه، وما يُحَسِّنْه حَسِّنْه.

يقول الجويني في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:١٥٧] يقول: ما حرَّمه العقل وقبَّحه حرَّمه، وما حسَّنه العقل واستملحه حلَّله.

وهذا خطأ، بل عليه الصلاة والسلام مُشرِّع من عند الله، لا ينطق عن الهوى.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٤٩ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٤٩ · ص ٣١