تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:٣].

كيف اختار الاسمين لصفتين؟ ولم يقل: الجبار، ولا القهار؟ وذلك ليطمئن القلب في أول استفتاح القرآن، ولذلك ترى القرآن بدأ بسورة الفاتحة، ففيها الجمال، والتهدئة، والسكينة؛ لكن ادخل قليلًا إلى سورة البقرة تنظر إلى النسف والإبادة، كقوله تبارك وتعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٨٩].

قال صاحب الظلال: " لا بد من هذا النسف والإبادة في أول سورة البقرة؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يعيش معالم لا بد أن يؤسسها في الأرض، وقبل هذه المعالم هذه العثرات من بني إسرائيل.

"

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٤٩ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٤٩ · ص ١٥