أثر كلمة (رب) على الخليقة
وأما ﴿رَبِّ﴾ [الفاتحة:٢] فأثرها على الناس: أنه ربانا بالنعم، فهو سبحانه وتعالى المنعم على الكافر والمؤمن: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود:٦] وقال ﷺ: ﴿ولو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء﴾ حديث صحيح.
ينعم عليهم ويكسوهم ويغدقهم وهم يحاربونه أغدق عليهم العقول، وهم ينحتون العقول لمحاربة وتكذيب الوحي، خلق لهم أفكارًا وشعرًا وأدبًا ونثرًا، فجعلوا الشعر والأدب والنثر محاربة لـ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥].
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٤٩ · الصفحة ١٣