موقف سعد بن معاذ في غزوة بدر
وجاء عليه الصلاة والسلام فملأ المدينة نورًا وإيمانًا ويقينًا، وكان من أول المستقبلين له في المدينة سعد بن معاذ، وسار مع الرسول عليه الصلاة والسلام كالسيف المسلول، تدرون كم عمره؟ عمره ثلاثون سنة يوم أسلم، ائتوني من أبناء الإسلام أبناء الثلاثين والخمسة والثلاثين والأربعين، أهل الملهيات والشهوات والمغريات والأغنيات، ائتوني بواحد فقط من المليار مثل سعد بن معاذ.
كان ليله مع الرسول ﷺ، وكان نهاره جهادًا ودعوة وطلب علم وتضحية، وكان مع الرسول ﷺ مسددًا موفقًا، يضيفه، يكرمه، يتكلم بين يديه بالحكمة، وفي اليوم الفاصل، يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان من ينسى منكم بدرًا؟! وهل بدر تنسى؟!
بدر رفعت رءوسنا، وأوصلتنا السماء، وسحقت أعداءنا.
بدر كتبت لنا تاريخًا، قائدها محمد ﷺ، والقيادة العليا عند جبريل، وبيض الله وجه حسان حيث يقول:
وبيوم بدر إذ يصد وجوههم جبريل تحت لوائنا ومحمد
ويقول الأصمعي عن بيته الشعري: هذا أشرف بيت قالته العرب.
فيقول: أنتم يا أعداء الله يا مشركين! إن كان قائدكم الشيطان فقيادتنا العليا جبريل ومحمد عليه الصلاة والسلام.