تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأثر الذي تركه الرسول عليه الصلاة والسلام في أصحابه

لا إله إلا الله! ليس في العالم مربٍ ولا مصلح ولا موجه ترك من التأثير في أصحابه وأتباعه كما فعل عليه الصلاة والسلام، لا إله إلا الله! ساعة واحدة يجلسها مع الإنسان فيحوله من الصفر إلى الألف، فيصبح مجاهدًا شهيدًاَ في سبيل الله!

لا إله إلا الله أي تأثير هذا؟!

يأتي رسول الله ﷺ يجمع العرب ويربيهم، فالواحد منهم يطعن بالرمح في ظهره ويخرج من صدره فيقول: فزت ورب الكعبة!

أما الثاني: فيكلمه الله كفاحًا بدون ترجمان، والثالث تغسله الملائكة، والرابع يقطعه مسيلمة الكذاب قطعة قطعة ويقول: لا أسمع شيئًا من كلامك، والخامس يهتز له عرش الرحمن.

قدَّم عليه الصلاة والسلام وأثر في الناس وفي أصحابه تأثيرًا؛ لأنه رسول معصوم، وهو أصدق الناس عليه الصلاة والسلام، وأخلصهم في التربية والعطاء المبارك، ولذلك من أراد أن يؤثر في طلابه وأصحابه وأمته وقومه، فليصدق مع الواحد الأحد ويخلص له العبادة وأن يتوجه إليه، فإنه الله الذي يأتي بالقلوب، وهو الذي يسخر الأرواح والنفوس للداعية وللمربي وللمعلم، وهذه رسالة أبعثها للأساتذة والمربين والمدراء والآباء والدعاة أن يقتدوا برسول الله ﷺ في إخلاصه وصدقه مع ربه، ولذلك جاء بهذه الثمرات التي أذهلت العالم وأذهلت كل الدنيا، ويقتدي ﷺ في عمله بعلمه، وهو الأسوة الحسنة والقدوة المثلى ﷺ.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٩٠ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٩٠ · ص ٢٣