تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمر المبارك ليس بكثرته

فأولًا: العمر المبارك ليس بكثرة السنوات، فمن الناس من يعيش ثمانين أو تسعين سنة هباء منثورًا، تجدهم يأكلون ويشربون، وأغلوا الأسعار، وأفسدوا الهواء، وشربوا الماء.

ليس لهم دور في الحياة ولا في العبادة ولا قراءة القرآن إنما هم ضياع في ضياع، بل منهم من بلغ الثمانين، وإذا سألته عن حياته فإذا هي هموم تافهة رخيصة لا تساوي ذرة، ولكن هذا الرجل عاش سبع سنوات في الإسلام، ومن الصحابة من عاش شهرًا واحدًا، ومنهم من مات في نفس اليوم الذي أسلم فيه فدخل الجنة.

فليس العمر المبارك بكثرة السنوات ولا بطول العمر، بل قد يوفقك الله عز وجل فتحصل وتنتج في سنة واحدة من العطايا المباركة، والعبادة والنوافل، وقراءة القرآن، وطلب العلم، وحضور المناسبات الخيرة ما يفوق على مائة عام لغيرك، فهو توفيق من الله سبحانه وتعالى:

قد يضيق العمر إلا ساعة وتضيق الأرض إلا موضعا

فساعة مباركة خير من ألف ساعة غير مباركة ولا جميلة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٩٠ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٩٠ · ص ٢٠