تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفهوم الأمانة العام

يا مسلمون: يا أخيار! يا من جعلهم الله على ثغرة من ثغور الإسلام! يا من إذا صدقوا الله عز وجل جعل أعينهم من العيون المنيبة التي لا تمسها النار! ﴿عينان لا تمسهما النار: عينٌ بكت من خشية الله، وعينٌ باتت تحرس في سبيل الله﴾ ويوم يصدق العبد أولًا مع الله ويحمل الأمانة، ولا أقصد بالأمانة أن تقف في دوريتك أو نوبتك فقط، بل الأمانة مع ذلك أن تكون أمينًا مع الله، أمينًا في صدقك وعبادتك مع الواحد الأحد؛ لأن الذي يكون مع الله فهو مع القيادة وولاة الأمر ومع الشعب أخ، والذي يقطع حبله مع الله فهو مع البشر أقطع وأظلم وأغشم، ولذلك قال سبحانه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب:٧٢].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٨٥ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٨٥ · ص ٥