تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مبايعة جرير للنبي ﷺ

وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، قال: ﴿بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم جرير بجلي من قبيلة خثعم، وهو سيد قومه، وهو يوسف هذه الأمة، كأن على وجهه مسحة ملك، وكان يُغطَّي وجهه في بعض الأوقات خوفًا من العين.

ويقول عمر: [[أما أنت يا جرير! فأنت يوسف هذه الأمة]] وفد على الرسول ﷺ وهو يخطب، فلما رآه قال: ﴿من هذا؟ قالوا: جرير بن عبد الله، قال: على وجهك مسحة ملك﴾.

أي: ملك من ملائكة السماء، ما ذكر لي رجل إلا وكان أقل مما ذكر لي إلا أنت فكنت أعظم، وكان شابًا، أخذه ﷺ بيده ودخل به بيته، فقرب وسادة يجلس عليها كما فعل بـ عدي، فقال: لا.

أجلس على الأرض، فقال ﷺ: ﴿أشهد أنك من الذين لا يُريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا ثم قال: بايعني؟ فبايعه على: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة -واشترط عليه شرطًا لم يكن يشترطه ﷺ دائمًا- قال: والنصح لكل مسلم﴾ والسبب في ذلك: أنه كان سيد قبيلته، والسيد والوالي والمسئول يشترط عليه هذا الشرط، لأنه مظنة أن يغشهم، أو يظلمهم أو يجور عليهم، فشرط النبي ﷺ عليه النصح لكل مسلم.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٧٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٧٩ · ص ١٢