تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوسائل في نصح شارب الدخان

السؤال

كيف يكون النصح والإرشاد للإنسان الذي يشرب الدخان؛ لأن لدي أقارب يشربون الدخان وأحب أن أكون ناصحًا لهم؟

الجواب

يكون النصح بالوسائل التي يهديك الله إليها، أهمها: اللين: أن تلين بالتوجيه والتعليم، وأن تعطي المسألة حقها من الاهتمام والتوجيه.

لأن بعض الناس إذا أتى يدعو شارب الدخان أقام الدنيا وأقعدها على شارب الدخان وقال: ويلك من الله، ومن عذابه وغضبه ولعنته، حتى كأنه كفر بالله العظيم؛ لكن لا بد أن تأخذ كل مساحة من المعاصي حدها، وهو منهج القرآن، القرآن ذكر الشرك فذمه وعظَّمه وأكثر القول فيه، وذكر بعض الذنوب فأعطاها مساحتها وحقها؛ كالغيبة والنميمة وشهادة الزور.

فأنت عليك أن تقوم على هذا المنكر وتعرف أنه حرام، لكن لا بد أن تعرف أنك تتخاطب مع مسلم يقيم الصلاة ويخاف من الله عز وجل، فتخاطبه أن هذا حرام بالوسائل العلمية، بالكتب التي أُلِّفت في هذا المجال في ذم الدخان وفي تحريمه فتهديها له، أو تكتب له رسالة، أو تتصل به، أو تجلس معه وتبين له أضرار الدخان الصحية والمالية والنفسية والدينية، حتى تقنعه إقناعًا، أما الغضب فلا يقنع أحدًا، فأنت تحرجه بالغضب وبالتهديد، فربما يجاملك يومًا من الأيام، ولكنه ما اقتنع، والدعوة تُبنى على الاقتناع.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٦٩ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٦٩ · ص ١٦