تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إقبال السلف في رمضان

وكان رمضان عند السلف الصالح أمنية، وكان بعضهم يهنئ بعضًا برمضان، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يبشر أصحابه بقدومه، وكانوا يجدونها فرصة لا تتعوض؛ لأنك لا تدري أيها المسلم هل يعود عليك رمضان أم لا، ولا تدري هل يتكرر عليك أم لا أما عاش معنا الآباء؟ أما عاش معنا الإخوة؟ أما صاحبنا قوم صاموا في رمضان المنصرم، ثم لم يصوموا رمضان القادم، أين ذهبوا؟ أخذهم هادم اللذات، مفرق الجماعات، ميتم البنين والبنات ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام:٦٢].

وسيدهم وخيرهم هو رسولنا عليه الصلاة والسلام، فقد جعل رمضان مدرسة روحية يجدد لقاءه بربه تبارك وتعالى، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ﴿كان رسول الله ﷺ أجود الناس -هذا عمومٌ لا خصوص له- وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة﴾ وقد اشتمل هذا الحديث على أمور:

أولها: مشروعية كثرة قراءة القرآن في رمضان.

ثانيها: البذل والعطاء في رمضان.

ثالثها: مدارسة القرآن في رمضان.

رابعها: أن من بركة قراءة القرآن أن تنفق المال، قال الإمام الزهري: [هذا رمضان شهر قراءة القرآن وإطعام الطعام]].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٤ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٤ · ص ٥