تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: عيادة الأعراب

وبعض الناس لا يصبر للمرض.

ذكر البخاري في كتاب المرض: أن الرسول عليه الصلاة والسلام زار أعرابيًا من الأعراب من البادية وكان مريضًا بالحمى، فوضع ﷺ يده عليه وقال: ﴿لا بأس طهور إن شاء الله﴾ يعني: الحمى طهور لك من الذنوب والخطايا، فقال الأعرابي: ليس بطهور بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور، يقول: أهذه الحمى طهور إنها تهزني هزًا عنيفًا؛ لأنه ما تمكن في الإسلام قلبه.

يقولون: دخل ثعلبان في غرفة فأكلا من الدجاجة حتى تنعما وشبعا فانتفخت بطونهما، فقاما يخرجان من المكان الذي دخلا منه فما استطاعا فوقف أحدهم يشكو على الآخر يقول: من أين نخرج، وما هو المصير؟ قال: غدًا في الزبالة -يعني: إن صاحب البيت سوف يأخذهم ويقتلهم ويرميهم- جاء بها ابن القيم في كتاب الفوائد مثلًا لمن نسي الله وموعوده ولقاءه وأكل وتنعم على حساب دينه واستقامته وسلوكه، فقال ﷺ: نعم إذًا.

فمات الأعرابي من تلك الحمى، فمن سخط فله السخط ومن رضي فله الرضى.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٣٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٣٤ · ص ١٧