تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة على النجاشي

من هو النجاشي؟

النجاشي هو ملك الحبشة، وكل من ملك الحبشة لقبه النجاشي، وكل من ملك اليمن لقبه: قَيْل، وجمعه أَقْيال أو قِيل بالكسر، ومن ملك الروم لقبه: قيصر، ومن ملك بلاد فارس لقبه: كسرى، إلى آخر تلك الأسماء للملوك الذين يملكون تلك البلاد، اسم هذا النجاشي أصحمة.

وإنما صلى النبي ﷺ على النجاشي لثلاثة أسباب:

السبب الأول: لأنه لم يصل عليه في الحبشة، فصلى عليه النبي ﷺ صلاة الغائب.

السبب الثاني: قيل فيه تأليف لقلوب ملوك العرب؛ لأنه ما دام ﷺ يصلي على أولئك؛ فمن باب أولى أن يصلي أو يترحم على هؤلاء.

السبب الثالث: لموقفه الكريم الشريف الماجد من صحابة الرسول ﷺ لما هاجروا إلى الحبشة، فكان حقًا لرسول الله ﷺ أن يصلي عليه صلاة الغائب، وتجتمع هذه الأسباب أو تفترق إنما المقصود: أنه صلى عليه ﷺ.

وعند البزار بسند فيه ضعف تقويه رواية الدارقطني في كتاب الأفراد: أن رجلًا قال: انظروا ينعى إلينا علجًا من علوج الحبشة أي: يخبرنا بموت علج وهي صفة فيها رذالة وتحقير، والعلج مفرد علوج، وقد تجمع جمع قلة على أعلاج كأسياف، فقام عليه الصلاة والسلام فصلى عليه، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء:١٥٩] رواية البزار ضعيفة كما قلت لكم، لكن قد تكفي بعض هذه الأسباب الثلاثة في أن يصلي الرسول عليه الصلاة والسلام، وإنما المقصود: أن الرسول ﷺ صلى عليه.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٣١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٣١ · ص ١٧