تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكانة الطفل في قلب النبي ﷺ

العنصر الأول: وهو مكانة الطفل في قلب محمد عليه الصلاة والسلام:

فقد كان للطفل في قلبه مكانة وأي مكانة! ألبسه عليه الصلاة والسلام حلة التقوى، وحنك الأطفال بيده ﷺ، وأرضعهم التوحيد، وجعلهم عليه الصلاة والسلام يشرقون على نور لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ.

ينشأ الطفل في عهده عليه الصلاة والسلام وأكبر قضاياه في الحياة أن ينصر دين الله، وأن يرفع كلمة لا إله إلا الله، وأن يسجد جبينه لله.

ومما زادني شرفًا وفخرًا وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا

ووجد الطفل في الرسول عليه الصلاة والسلام الكف الحانية، والدمعة المؤثرة، والبسمة الرقيقة، والدعابة الحية، ووجد الطفل في الرسول عليه الصلاة والسلام الأب المربي، والشيخ الجليل، والمعلم النبيل، فكان أطفال الصحابة ينهجون نهجه عليه الصلاة والسلام في حركاته وسكناته، إنه مؤثر جد مؤثر، يقول تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران:١٥٩] عجيب أمره عليه الصلاة والسلام.

ما بنى جملة من اللفظ إلا وابتنى اللفظ أمة من عفاء

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٢٠ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٢٠ · ص ٣