تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من صلى في بيته ثم دخل مسجدًا والناس يصلون

وعند أبي داود والترمذي عن الأسود بن يزيد، قال: صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر في مسجد الخيف بـ منى -مسجد الخيف مكان تقاسم فيه الكفار على الكفر وهم في منى فأتى ﷺ ليجعله بيتًا لله عز وجل- فصلى صلاة الفجر، فلما انتهى من الصلاة ومعه الحجاج التفت فإذا في طرف المسجد رجلان لم يصليا، فقال: عليَّ بهما، فأخذ الصحابة هذا بيده وهذا بيده، وسحبوهما إلى رسول الله ﷺ، قال الأسود بن يزيد: ترعُد فرائصهما -والفرائص هي: اللبة في الفرس بين اليد والرجل، أي: أنها من كثرة الخوف تضطرب هذه الأماكن؛ لأنهم دُعوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام- فقال ﷺ: ﴿ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله! إنا صلينا في رحالنا -أي: صلينا في بيوتنا، أو في خيامنا في منى - قال ﷺ: إذا صليتم في رحالكم وأتيتم والناس يصلون فصلوا فإنها لكم نافلة﴾.

فالمسلم إذا دخل مسجدًا وقد صلى -في أي مسجد آخر- ومرَّ بجماعة وهم يصلون فعليه أن يصلي معهم وتكون له نافلة، ولا يقلْ: إني صليت، بل يدخل معهم ويكتبها الله له نافلة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣١٦ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣١٦ · ص ١٤