تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على فراش الموت

ووقع ﷺ على فراش الموت، وعصب رأسه، وأخذت الحمى تنفضه عليه الصلاة والسلام، لكن جاء عند الترمذي وغيره أن رسول الله ﷺ قال: ﴿إن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط﴾ وصح عنه ﷺ أنه قال: ﴿لا يصيب المؤمن هم ولا غم ولا حزن ولا مرض، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه﴾ ويقول عليه الصلاة والسلام كما في كتاب الطب والمرض للبخاري: ﴿إن المؤمن كالخامة من الزرع، لا تزال الريح تفيئها يمنة ويسرة، وأما المنافق كالأرزة، لا تزال قائمة منتصبة حتى يكون انجعافها مرة واحدة﴾.

المؤمن يحم، المؤمن يصاب ويمرض ويجوع، لكن المنافق يسمن ويترك حتى تأتيه قاصمة الظهر مرة واحدة.

ولا ذنوب له ﷺ؛ لأن الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولكن رفعت درجاته عليه الصلاة والسلام، جاء في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ﴿دخلت على رسول الله ﷺ وهو يوعك -أي: في مرض موته- فمسسته بيدي- بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام- فقلت: يا رسول الله! إنك توعك وعكًا شديدًا.

قال: نعم.

إني أوعك كما يوعك رجلان منكم.

قلت: ذلك بأن لك الأجر مرتين يا رسول الله.

قال: نعم.

ثم قال: ما من مؤمن يصيبه هم أو غم أو حزن أو مرض إلا كفر الله به من خطاياه حتى الشوكة يشاكها﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٠٤ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٠٤ · ص ٤