محبة الرسول ﷺ وأسبابها
السؤال
أرجو أن تخبرنا بالطرق المؤدية لمحبة الرسول ﷺ؟
الجواب
أعظم الطرق المؤدية إلى محبته ﷺ: العمل بسنته ﷺ، فقد جاء اليهود إليه ﷺ يقولون: نحب الله ولكن لا نتبعك، فكذب الله قولهم ورد مقالتهم، فقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران:٣١] فمن أراد حبه ﷺ، وأراد أن يرزقه الله حب الرسول عليه الصلاة والسلام فليعمل بسنته، وليحرص على التمثل بآثاره، فإن هذا هو الحب، وإن الذي يزعم الحب بقلبه ثم يخالف بفعله، أو لا يتنسك بنسكه ﷺ فهو كاذب، فلا بد أن تظهر عليه سنة الرسول ﷺ، وأعظمها اعتقاد أن لا إله إلا الله.
ومن الأمور التي يتهاون بها كثير من الناس: الاقتداء بالرسول ﷺ في الزي وفي اللحى وفي السواك وفي كل أثر، فإن من يتهاون في هذه الأمور معنى ذلك أنه يشهد على نفسه الله والمؤمنين أنه ليس بمحب لرسول الله ﷺ بقدر ذاك الزعم الذي يزعمه.
والسبب الثاني من أسباب محبته ﷺ: قراءة حديثه، والجلوس مع ميراثه وتركته ﷺ، وشرب الماء العذب من نبعه الطاهر الصافي الذي لم يصبه غبش، فإنه ﷺ المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى.
والسبب الثالث: كثرة الصلاة والسلام عليه ﷺ، فإنها من أعظم الأمور، ومن أعظم الأجور، ومن صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، بل خاطبنا الله بذلك ونادانا فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] فهذه الأمور وغيرها من الأمور التي يفتحها الله عز وجل على من يعمل بسنة رسوله ﷺ، تؤدي إلى حبه ﷺ بإذن الله.