دعاء الرسول لنفسه بإزالة المرض
السؤال
ألم يكن رسول الله ﷺ قادرًا على أن يدعو الله بأن يزيل عنه المرض؟ وهل كان يريد التخلص من الدنيا؟ ولماذا؟
الجواب
أما هل الرسول ﷺ كان بإمكانه أن يدعو الله في أن يزيل عنه المرض، فذلك وارد، لكن الظاهر أن هذا خلاف الأولى، وأن الله عز وجل يرفع بالأمراض والمصائب من يصيبه من عباده، ويبتلي الناس على قدر إيمانهم، وأكثر الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، فلذلك كان باستطاعته ﷺ أن يدعو الله، ولكن ما دعا عليه الصلاة والسلام ليرفع الله درجته بهذا، وليعظم مثوبته، فهنيئًا مريئًا له ﷺ.
وهل أراد ﷺ أن يتخلص من الحياة؟
وردت بعض الألفاظ عنه ﷺ أنه قال: ﴿دعوني فو الله إنَّ ما أنا فيه خير مما أنتم فيه﴾ وورد في الصحيح: ﴿أنه ﷺ لما كانت تنفث عليه زوجته عائشة رضي الله عنها وأرضاها، أخذ يده واختلسها من يدها، وقال: بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى، فقالت: خيرت يا رسول الله فاخترت﴾ فهو اختار لقاء الله بلا شك، دل على ذلك الحديث الذي في مسند أحمد عن أبي مويهبة، قال: ﴿لا.
لكني أريد الرفيق الأعلى﴾ فهو يريد لقاء الله، وما عند الله فهو خير له من الدنيا بلا شك، وثوابه مدخرًا له ومجموعًا له عند ربه.