تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرورة شكر المنعم تبارك وتعالى

قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم:٧].

بما يشكر النصر؟ نحن ما نصرنا أنفسنا، نصرنا الله لأن الله أراد لنا النصر، والله لو اجتمعت قوات الدنيا على أن تنصرنا ما نصرتنا! لكن الذي أمره في كلمة كن فيكون نصرنا سبحانه، ما جزاء النصر؟ أن نفعل كما فعل ﷺ، حيث دخل يوم الفتح فخفض رأسه وبكت عينه عليه الصلاة والسلام ودخل متواضعًا لله وكان إذا فتح عليه الفتوح يسجد سجود الشكر، وقد عقدها أهل العلم أبوابًا في كتب الأحكام، باب سجود الشكر: وكان ﷺ إذا أتاه خبرٌ يسره، سجد لله شاكرًا.

فالشكر لا يكون بالحفلات الحمراء، حفلات اختلاط الرجال بالنساء وتضييع المبادئ وتضييع لا إله إلا الله، وحفلات التعدي على حدود الله، وحفلات يهيم بها الشعب يصفق ويغني ويطبل ويرقص وينسى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥].

فهذا كفرٌ بالمنعم سبحانه وتعالى، وهي حرامٌ في دين الله أن تحدث، فعلى من نصرهم الله أن يشكروه ويثنوا عليه ويحمدوه كما فعل عليه الصلاة والسلام، قال سبحانه: ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٥].

وما هو معنى الشكر؟ له معانٍ ثلاثة:

١ - أن نعلن الشكر بألسنتنا، وأن نردد: والحمد لله رب العالمين دائمًا وأبدًا.

٢ - أن يظهر الشكر على جوارحنا في عباداتنا وسلوكنا وأخلاقنا ومعاملاتنا.

٣ - أن نحمل الشكر معتقدًا في القلب، فنحمل معتقد التوحيد الذي أتى به رسول الهدى عليه الصلاة والسلام.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٩٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٩٥ · ص ٨