تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم ترك الضحك وهجر الملذات

السؤال

بعض الخائفين نقل عنهم ترك الضحك وهجر الملذات، فهل هذا من الإسلام؟

الجواب

هذا نقل عن كثير، وبعضهم يقول: أين أنتم من فلان ما رفع طرفه إلى السماء أربعين سنة؟ والآخر يقول: أينكم مني ما أكلت رطبًا خمسين سنة؟ يعني البلح، وآخر يقول: ما مددت رجلي، والآخر يقول: ما فعل وفعل، وهؤلاء يرد عليهم بالسنة؛ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام وقع في عهده من أشباه هؤلاء القوم ثلاثة، قال أحدهم: ﴿أما أنا فأقوم ولا أنام، والآخر قال: لا أتزوج النساء، والثالث قال: أصوم ولا أفطر، فاستدعاهم ﷺ، وقال: إني أعلمكم، وأشدكم لله خشية -وفي لفظ: لأنا، عليه الصلاة والسلام- وإني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني﴾.

ترك الضحك ليس من السنة بل يضحك للحاجة، والرسول عليه الصلاة والسلام ضحك حتى بدت نواجذه في بعض الحالات لكن باقتصاد، ولا يكثر من الضحك للحديث الصحيح حديث أبي هريرة يقول ﷺ: ﴿ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب﴾ فليقتصد الإنسان في هذا الأمر، وليلتفت ويتفكر في آيات الله في السماء، ويمد رجليه، ويأكل الرطب، وينام ويقوم، ويتزوج النساء، ويصوم ويفطر، وعليه بالسنة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٩٤ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٩٤ · ص ٤٠