تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبعد الناس عن السنة هم الذين يحبون ذكرى المولد

أريد أن أقول بخلاصة وتلخيص: إن من أراد أن يحيي سنته ﷺ فليُحْيِها باتباع شريعته، وأما المولد فلا مولد ولا ذكرى للموالد سبحان الله! أيكون يومًا من الأيام يتجمع فيه الناس، فيصفقون ويزمجرون، ويضربون صدورهم كما يفعل أهل الرفض في أيام عاشوراء في ذكرى استشهاده الحسين، وكما يفعل الفرنسيون بـ نابليون والألمان بـ هتلر، وهؤلاء المرتزقة من زنادقة الشعوب؟!

إن محمدًا ﷺ شخص لا كالأشخاص، ورجل لا كالرجال، وقائد لا كالقادة، ومصلح لا كالمصلحين، فحياته معك في كل أربع وعشرين ساعة تشرب وسنته معك، وتأكل وسنته معك، تنام وسنته معك، وتخرج من بيتك وسنته معك، وتذهب إلى عملك وتجلس على كرسيك وتتناول كتابك وسنته معك إنه هو الشخص الذي طرق العالم ثم لم يتكرم بطرق العالم شخص آخر كمحمد ﷺ صحيحٌ أن في حياته أحداثًا أخرى، وصحيحٌ أن شخصيته مدهشة ومذهلة؛ لكن هل قال لنا: أحيوا مولدي؟ هل سنه الخلفاء الراشدون؟ هل فعله الصحابة؟ هل فعله القرن الأول والثاني والثالث؟ لا والله.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٨٠ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٨٠ · ص ٤