نشأة بدعة المولد في القرن الخامس
لقد أتانا هذا من قبل الخرافيين الذين يعيشون على الخزعبلات، من أهل أَربِل والموصل في العراق، في ما يقارب القرن الخامس من الهجرة، وقد سمعتم شيئًاَ من هذا قبل أيام الاحتفال بمولده ﷺ، وهذا بدعة وخطأ وغلط بَيِّن، فإن الرسول ﷺ لا تحيا شريعته بالموالد، ولا تحيا شريعته بالدف والطبل، ولا يحيا تاريخه بالتصفيق والصفير، فميلاده كل حين وكل ساعة وكل ثانية.
إن ميلاده ﷺ ليس معناه أن تترك سنته وأن تترك شريعته، ثم تأتي مع هؤلاء الخرافيين لتظن ظنًا أو تعتقد اعتقادًا أنك بعملك هذا تحيي ميلاده، لقد أخطئوا كثيرًا، ولقد رأينا بعض الذين يُحْيُون مولده عليه الصلاة والسلام من أبعد الناس عن السنة، فهم لا يحضرون الجماعات في المساجد، ولا يتلون الآيات من المصاحف، ولا يخشعون ولا يخشون، لا تظهر على سيماهم السنة وتعاليمها وروعتها وإبداعها، لكنهم جادُّون في هذا السير الخرافي الذي سنوه من قِبَل أنفسهم.