المقصود بقوله ﷺ: ويلطخ بزعفران
الزعفران نبت معروف، يسحق مع مخلوط، ويوضع على الرأس.
والزعفران مطلوب لفوائد طبية ذكرها أهل الطب، واختارها محمد عليه الصلاة والسلام.
قال أهل العلم: فيه دليل على استحباب تلطيخ رأس الصبي بالزعفران أو غيره من الخلوق الذي يشابهه، كالمر والحناء والكتم، أو ما يشابه ذلك.
والمسألة فيها سعة، أما الدم فلا يوضع أبدًا.
جاء في الحديث الذي مر معنا: ﴿عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين﴾ فيه دليل على أنه يجوز أن يعق غير الأب من الأقارب، كالعم والخال، والأخ الكبير، فلا يشترط الأب؛ للحديث السابق.
وجاء عند أحمد بسند ضعيف فيه ابن عقيل ﴿أن فاطمة رضي الله عنها وأرضاها، أخبرت الرسول ﷺ بـ الحسن، فقال: لا تعقي عنه﴾ لأنه عق عنه ﷺ، فهو الذي تصرف.
وفيه: إذا مات الوالد عنه فعلى الذين يقومون بالنفقة أن يعقوا عنه.
قال الشافعي في رواية عنه: من تلزمه النفقة على المولود عليه أن يعق.
أي: من الذي يورثه أو يرث منه من الأقارب والإخوان والعصبة فهؤلاء يعقون عنه؛ لفعله ﷺ ذلك.
وروى البيهقي عن أنس: ﴿أن الرسول ﷺ عق عن نفسه﴾ ولكن الحديث منكر فيه عبد الله بن محرر وهو منكر الحديث، قال الحافظ ابن حجر: عبد الله بن محرر ضعيف جدًا في الرواية، وهو الذي روى عنه البيهقي حديث: ﴿عق ﷺ عن نفسه﴾ فلينتبه لهذا.
وفيه دليل على أن الإنسان يعق عن نفسه، لكن أن ينتظر المولود حتى يكبر ويعق عن نفسه؛ فهذا غير صحيح.