تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتلاء المؤمنين

ومنها امتحان المؤمنين بالخوف والفزع، فبعض المرات حين تأتيك الأزمات اعلم أنها تربية من الله عز وجل وتهذيب لروحك، تخاف من امتحان أو رسوب، تأتيك زلزلة، أو مرض، أو محن، أو حادث يصاب به قريبك، فاعلم أنها تربية روحية لقلبك لتتصل بالله عز وجل، وأنت لا تدري هل التربية في الأمن أم في الخوف، أو في الجوع أو في الشبع، فاعتبر أن كل منزلة ينزلك الله عز وجل فيها أنك إنما تتعبد الله فيها، حتى يقول ابن تيمية: إن كل لحظة يمر بها المؤمن هي تربية له فتدبر ذلك.

وابن الوزير العلامة اليمني صاحب العواصم والقواصم يقول في كتابه إيثار الحق على الخلق: إن الله عز وجل قد يبتلي بعض الناس بالمصائب والأحزان والخوف يبتليهم ليردهم إليه، وليدخلهم باب التوحيد، فالتوحيد لا يحصل بمحاضرات ولا قراءة كتب، لكنك كلما زلزلت وامتحنت كلما زاد توحيدك واعتصامك بالله عز وجل، قال تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت:٢ - ٣].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٦٢ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٦٢ · ص ٢٢