إنشاده ﷺ وجواز الحداء
النشيد في المعركة هو أغاني المعركة التي تستحبه العرب دائمًا، فهم ينشدون، فالرسول ﷺ أنشد واستمع له، وردد الصحابة معه ﷺ، فلك أن تنشد وأنت مسافر، وذكر ابن الجوزي في كتاب مناقب عمر: أن عمر قال: [[أنشدوا لنا في السفر، فهو زاد الراكب]].
فما أحسن النشيد الذي يحثك على طاعة الله! ويحبب لك القدوم بين يدي الله عز وجل ويرفع من معنوياتك! وهذا يسمى الحداء عند العرب، وسبب الحداء -كما مر معنا في مناسبة- أن رجلًا من العرب ضرب غلامه، فبكى الغلام، فأخذت الرواحل تهز رءوسها وتمشي بقوة، فاكتشف هذا الاكتشاف العجيب، أن الإبل تسرع على الحداء، فكانوا ينشدون.
وفي صحيح البخاري أن أنجشة صاحب الصوت الجميل أخذ ينشد فأخذت الجمال تلعب بالنساء على ظهورها وتكاد أن تسقطهن، ويقول عليه الصلاة والسلام: ﴿يا أنجشة! رويدًا بالقوارير﴾ -يعني بالنساء لا تسقطهن من على الجمال.