بيان قوله تعالى: (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ)
في جيدها: في عنقها، وذكر الله سبحانه وتعالى الجيد، قالوا: لأنه موطن الجَماَل، والعرب إذا أنشدت شعرًا في الجمَاَل ذكرت الجيد، فذكر سبحانه وتعالى أن هذا الجيد الذي كانت تتجمل به هذه المرأة، وكان يسمونها أم جميل سوف يلطخ بالنار، وسوف يجعل فيه حبل من مسد، قيل: من ليف، وقيل: من حديد والعياذ بالله فتجرجر به في نار جهنم، حبلها الذي تربط به حزمة الحطب هذه، يربط بعنقها وتجرجر على وجهها وظهرها في نار جهنم ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء:٨٨ - ٨٩].
وقال بعض المفسرين: في رجلها، وفي يدها.
وأقول في جيدها، الأحسن في عنقها.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٥٨ · الصفحة ٩