تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير سورة الكافرون

ثالثًا: سورة الكافرون

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون:١ - ٦]

ثبت في صحيح مسلم عن جابر: ﴿أن رسول الله ﷺ قرأ بهذه السورة وبـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١] في ركعتي الطواف، وكان يقرأ بهما ﷺ في الركعتين اللتين بعد صلاة المغرب في الراتبة﴾ وكان ﷺ يحب هاتين السورتين؛ لأنها جردت الإخلاص والتوحيد لله تعالى.

وفي صحيح مسلم: من حديث أبي هريرة: ﴿أن رسول الله قرأ بهما في ركعتي الفجر﴾ وقد تقدم في الحديث أنها تعدل ربع القرآن.

وروى الطبراني: ﴿أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه قرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:١] حتى يختمها﴾

وعن الحارث بن حلبة قال: قلتُ: يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله عند منامي، قال: ﴿إذا أخذت مضجعك من الليل، فاقرأ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ؛ فإنها براءة من الشرك﴾.

سورة عظيمة، وتجريدٌ للتوحيد خالصٌ، وتكريرٌ للمبادئ في تناسق عجيب.

هذه السورة براءة من كل من اعتنق الكفر، أو كل من مال إلى الكافرين، أو كل من أحبهم، أو كل من رغب في مبادئهم، أو كل من أشرك مع الله، أو كل من نافق.

(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) إن المأمور بهذا محمد ﷺ، وكل من يتبعه إلى يوم القيامة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٥٨ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٥٨ · ص ١٧