الأمور التي يستعاذ منها
أما المسألة السادسة: فما هي الأمور التي ينبغي أن نستعيذ منها دائمًا صباح مساء؟
استعاذ ﷺ من أشياء منها: الهم والغم والحزن، فقد صح عنه ﷺ أنه كان يقول: ﴿اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من البخل والجبن، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال﴾.
وقال ﷺ: ﴿اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر﴾ فإن الفقر قد يصل إلى درجة أن يتسخط العبد على الله.
وكان صلى الله علية وسلم يستعيذ من غنى مطغٍ وفقر منسٍ، والغنى المطغي: الذي يبلغ بالعبد إلى أن يطغى على عباد الله، والفقر المنسي: الذي ينسيه رحمة الله وعفوه وجلاله.
وكان يقول عليه الصلاة والسلام: ﴿اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة﴾.
وكان يستعيذ عليه الصلاة والسلام من عذاب القبر والنار وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال في أدبار الصلوات.
وكان إذا خرج من بيته عليه الصلاة والسلام يقول: ﴿اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضَل، أو أَزِل وأُزَل أو أَظلِم أو أُظلَم، أو أَجهَل أو يُجهَل عليّ﴾ وعند ابن عساكر ﴿أو أبغي أو يبغى علي﴾.
وهذا مما يحفظ ويقال دائمًا، إذا خرجت إلى وظيفتك أو مزرعتك أو السوق وقلت هذا الدعاء تولاك الله، يكون معك ملكان إذا خرجت وقلت: بسم الله توكلت على الله، أخذ الملكان رايتين واحد عن اليمين وواحد عن اليسار، ويقول أحدهما للآخر: من لك بعبد قد كفي ووقي؟! كفاه الله ووقاه، ويتخلى الشيطان ويقول: من لكم بعبد قد كفي ووقي؟ ما يستطاع له.
وكان عليه الصلاة والسلام يقول: ﴿اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن عين لا تدمع، ومن دعاء لا يرفع -أو لا يستجاب له-﴾ أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فنعوذ بالله من ذلك.