تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحبة الحسنة وثمرتها

ويقول ابن المبارك:

وإذا صاحبت فاصحب ماجدًا ذا عفاف وحياءٍ وكرم

قوله للشيء لا إن قلت لا وإذا قلت نعم قال نعم

وقال رحمه الله:

إذا صاحبت قومًا أهل ودٍ فكن لهم كذي الرحم الشفيق

ولا تأخذ بزلة كل قوم فتبقى في الزمان بلا رفيق

وقالوا:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي

جزاء من صاحب الصالحين ثلاثة أمور:

أن يزيده الله علمًا وفهمًا وتوفيقًا.

وأن تدركه دعوتهم في الدنيا.

وأن ينال شفاعتهم في الآخرة.

أولًا: تزداد منهم حسنًا إلى حسنك، ينفعونك علمًا ونسكًا وزهدًا.

الأمر الثاني: يدعون لك بظهر الغيب، ألا دعوةٌ مستجابة، دعوةُ قريبٍ وحبيب لحبيب.

الأمر الثالث: يشفعون لك: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧].

قال أهل العلم: ينفع بعضهم بعضًا في الآخرة، وقال سبحانه عن المعرضين: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء:١٠٠ - ١٠١] ومفهوم مخالفة الآية: أن لو كان لهم أصدقاء بررة لنفعوهم بإذن الله لو كانوا معهم.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢١٨ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢١٨ · ص ١٩