تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصاحب ساحب

أتى ﷺ الخبر أن أبا طالب في سكرات الموت، والذي أخبره! هو أبو الحسن علي بن أبي طالب سيف الله، رجل المهمات، فقال: يا رسول الله! عمك الشيخ الضال في سكرات الموت.

لا يقول أبي؛ لأن النسب مقطوع في هذا، نسب الولاية، أما نسب الولادة فموجود، فأتى عليه الصلاة والسلام يريد أن يدرك آخر فرصة مع هذا الرجل الذي دافع عنه، وقدم دمه وماله، وكان سيدًا من السادات، يقول في قصيدة:

كذبتم لعمر الله نبزي محمدًا ولما نقاتل دونه ونناضل

يقول: والله، لا ندفع لكم الرسول ﷺ حتى نقطع دونه، فدخل عليه الصلاة والسلام، وأبو طالب في سكرات الموت، وإذا بـ أبي جهل وعبد الله بن أبي أمية جالسان عنده، والحديث في صحيح مسلم، فقام رجل من جانب أبي طالب من عند رأسه، فقام ﷺ ليقرب منه، فقام أبو جهل حتى يحل المكان الشاغر، فقال ﷺ: ﴿يا عم! قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله، يا عم! قل لا إله إلا الله فأراد أن يقولها، فقال -النجس الرجس الخبيث المخبث- أبو جهل: أتريد أن تموت على ملةٍ غير التي مات عليها عبد المطلب، فقال: لا.

هو على ملة عبد المطلب، فمات عليها فدخل النار﴾.

جليس السوء الجرار، قال أهل العلم: الصاحب ساحب، وقال عبد الله بن المبارك: [[من ذا الذي يخفى إذا نظرت إلى قرينه]].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢١٨ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢١٨ · ص ١٨