تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إصلاح ذات البين

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:١٠] نذكر أنفسنا وإياكم بهذا الإخاء، فوالله لا يحلق الدين إلا البغضاء.

أتعرف الدين؟! أتعرف الصلاة؟! أتعرف الزكاة والعمرة والحج؟!

لا يحلقها إلا البغضاء، يوم يمتلئ الصدر بالغل والغش على عباد الله، يوم يكون اللسان مجرحًا، يكفر الحسنات، وينسى الجميل في الساحة، ويأتي فيجرح الناس وينزلهم تلك المنازل، هذا لا نريده ولا يريده الإسلام، وله ضوابط تأتي بإذنه سبحانه وتعالى.

يقول سبحانه وتعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ * وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات:١٠ - ٩] قتال، دم يسيل، سيوف تتكسر، رماح تنثر الدم في الساحة، والله يقول: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات:١٠].

فقل لي بالله: ألكلمة أو لأسلوب أو لفرعية يوجب هذا النزاع ثم لا نجد حلًا ولا نجد نتيجة؟!

وأما اليهود والماسونيون، والقوميون والوطنيون، والشيوعيون والحداثيون؛ فيجدون لمشاكلهم حلًا؟!!

أهذا وارد عندنا في الساحة؟!

إن هذا لأمر عجيب!

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢١٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢١٣ · ص ٧