تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا مصاب بالفتور

السؤال

أجد فتورًا وعدم رغبة في الطاعة مع العلم أني أعرف كثيرًا من الآيات والأحاديث؟

الجواب

عليك بالدعاء، عليك بالجلسات مع الصالحين، واعلم أن الفتور هذا لا بد منه، وفي حديث صحيح: ﴿لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غيرها فقد هلك﴾ والشرة: الحدة والقوة والنشاط في العمل، ولذلك تجد الشباب إذا اهتدوا تجد الواحد منهم قويًا على العبادة، ويزيد من النوافل فبدلًا من أن يتنفل بعد الظهر اثنتين يتنفل بثمان، تقول: يكفيك ثلاثة أيام في الشهر قال: لا يكفيني إلا الإثنين والخميس وثلاثة أيام، والمحرم وبعدها يقتصر على رمضان، فلذلك (لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة) والفترة هي النكوص، لكنه قال: ﴿فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى﴾ أي أن الحد الأدنى السنة، ألا تنزل عن السنة، حد أدنى لك، فعليك بذلك، واعلم أن الفترة لا بد منها، قال عمر رضي الله عنه وأرضاه: [[إن للقلوب إقبالًا وإدبارًا، فاغتنموها عند إقبالها، وذروها عند إدبارها]] وقال في لفظ آخر: [[إذا أقبلت القلوب فأكثروا من النوافل، وإذا أدبرت فألزموها الفرائض]].

تقبلنا الله وإياكم في من تقبل، وغفر لنا ولكم ورحمنا الله وإياكم، وشكر الله لكم اجتماعكم، ونريد ألا تنسونا من دعوة طيبة؛ لندعو لكم بظهر الغيب.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٠٦ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٠٦ · ص ٣٦