تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التطيب ولبس أحسن الثياب

السنة الثانية في يوم الجمعة: مس الطيب، وهو متأكد لحديث سلمان الصحيح: ﴿أن رسول الله ﷺ أمر بالغسل والطيب﴾ وفي لفظ: أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من اغتسل واستن بما شاء من طيب، وبكر وابتكر ٠٠٠﴾ قال ابن عباس: [[أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري]] لأنه ما بلغ ابن عباس، والطيب متأكد والملائكة تحضر يوم الجمعة ما لا تحضر في غيره، والمسلمون كذلك، فالطيب يُهتم به كثيرًا، ويُفضل أن يكون الطيب الذي ليس فيه شائبة ولا شبهة، ولا يتعرض للأطياب التي فيها كحول، وليس الأمر فيها إلا من باب الورع وترك الشبه، وإلا فإنه ليس هناك تحريم قاطع لدليل قاطع؛ لأنه ولو كان فيها نسبة من الخمر أو الكحول فهل هناك دليل على أن الخمر نجس، نتوقف في المسألة وليس هناك قاطع لكن من باب ترك الشبه، والورع أن يترك، وأن يتطيب بالأطياب المباحة، في هذا الباب.

ومع الطيب يلبس أحسن الثياب: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:٣١].

والزينة: أجمل الثياب، وأن يتجمل الإنسان أحسن جمال يوم الجمعة، وأن يعتني بأن يظهر في المظهر اللائق الذي يليق بالمسلمين، وبالمناسبة فإن كثيرًا من الناس إذا حضر مناسبة، أو حفلًا، أو زواجًا، أو سفرًا، يعتني كثيرًا بمظهره وملبسه، ويترك يوم الجمعة، وهذا يدل على عدم حرصه على الخير، وعلى نقصان الأفضلية في قلبه، فعليه أن يتنبه لذلك، ولتكن مقابلة الله سبحانه تعالى أعظم عنده من مقابلة الناس.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٠٣ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٠٣ · ص ٢٤