تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتبار الفرد مع إطلاق الجنس

السؤال

لماذا جمع الله سبحانه وتعالى بعد أن ثنى في قوله سبحانه وتعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج:١٩] وفي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات:٩]؟

الجواب

قال: اختصموا، ولم يقل: اختصما؛ لأن المثنى مرفوع بالألف، لكن هنا أتى بالجمع بعد المثنى، ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات:٩] قال أهل العلم: اعتبر سبحانه وتعالى الأفراد في المجموعتين هنا، فإن الطائفتين ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ [الحج:١٩] فيهم مجموعة، الخصم يكون مجموعة، تقول: جاء ضيف والضيف قد يكون عشرة، وتقول: آتاني خصم قد يكونوا عشرة أو عشرين، فاعتبر أفرادهم أكثر من واحد.

قال: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ [الحج:١٩] أي: فريقان، وقد يكون في الفريقين أكثر من اثنين، قال: ﴿اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج:١٩] وهذه من بلاغة القرآن، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجرات:٩] الطائفة: قد تكون ألف، قال: ﴿اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات:٩] فاعتبر سبحانه وتعالى بالأفراد في المجموعتين ولم يعتبر بالجنسين.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٩٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٩٤ · ص ١٨