تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد الهدية وهديه ﷺ فيها

انتهت مسائل هذا الدرس، ولو أن هناك كلامًا في الهدية أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقبل الهدية ويثيب عليها ﷺ، أي: يكافئ عليها، أهدي له مرة أمبجانية فقبلها، وأهدي له ﷺ شيئًا فقبله، وكان يهدى إليه سمن فيأخذه ولكنه يرد ويثيب على الهدية، فيقول عليه الصلاة والسلام: ﴿لو دعيت إلى كراع لأجبته، ولو أهدي إليّ ذراع لقبلت﴾ وهذا من تواضعه ﷺ.

فالحكمة أنك تقبل الهدية إذا علمت أنه لا يترتب عليها مفسدة في عرضك ولا في دينك، لأنك إذا رددت الهدية وجد صاحبها عليك، وكان هذا سوء تعامل مع الناس.

مر الرسول عليه الصلاة والسلام بـ صعب بن جثامة بـ وادي ودان فأهدى له شقًا من حمار -أي: حمار وحشي- فرده ﷺ، وقال: ﴿إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم﴾؛ لأنه صاده من أجله، فإذا علمت أنه يجرح شعوره رد الهدية فلا ترد الهدية، بل اقبلها وأثب عليها بالدعاء، وبإجازتها بهدية أخرى.

والهدايا من أحسن ما يفعل، خاصة الهدايا التي تنفع في الآخرة من علم ونفع عام، نسأل الله التوفيق والهداية.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٩٤ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٩٤ · ص ١٤