تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توسط أهل السنة بين المفوضة والمؤولة

وأهل السنة وسط بين المفوضة الذين فوضوا الأسماء والصفات، وقالوا: لا نقول فيها شيئًا، فلم يثبتوها ولم ينفوها، وبين المؤولة وكـ الأشاعرة وغيرهم الذين أولوا صفات الله.

يقول عليه الصلاة والسلام: ﴿يضحك ربنا﴾ قال الأشاعرة، الضحك معناه الرحمة، وهذا خطأ وليس بصحيح بل له ضحك يليق بجلاله سبحانه وتعالى.

فالقول في الصفات كالقول في الذات، ونرد عليهم أيضًا، بأنهم يثبتون سبع صفات منها: العلم، فنقول: لماذا أثبتم العلم؟ قالوا: نثبته فله علم يليق بجلاله، قلنا وللمخلوق علم، أما تخافون أنكم إذا أثبتم العلم لله أن يشابه علم المخلوق؟ قالوا: لا.

لأن لله علمًا يليق بجلاله، وللمخلوق علم يليق به، ونقول لهم أيضًا: قولوا في مثل ما نفيتم مثل ما أثبتم، فلله ضحك يليق بجلاله، وللمخلوق ضحك يليق بالمخلوق، فليس للمخلوق جلال مع الله، بل الجلال لله سبحانه وتعالى.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٩٣ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٩٣ · ص ١٦