تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توسط أهل السنة بين المجسمة والمعطلة

وأما المجسمة والمعطلة:

فـ المجسمة -كما قلت- وصفوا الله كالمخلوق تمامًا، جل الله سبحانه وتعالى، بل كانوا يشيرون بأيديهم ويقولون: هو كأحد منا، والمعطلة كـ الجهمية وغيرهم نفوا صفات الله وأسماء الله تمامًا، فتوسط أهل السنة، وقالوا: نثبت لله ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام، وننفي عنه ما نفاه عن نفسه ونفاه رسوله عنه، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:١١].

فالأسماء والصفات توقيفية، والطوائف فيها ثلاث: منهم من نفاها مطلقًا، وهم المعطلة، فقد نفوا الأسماء والصفات، فقالوا: لا أسماء ولا صفات، قالوا: لا نطلق عليه اسم عليم، ولا قادر ولا حكيم، ولا سميع ولا بصير.

والمعتزلة قالوا: نثبت الأسماء، وننكر الصفات، عليم بلا علم، سميع بلا سمع، وحليم بلا حلم، وكريم بلا كرم.

والأشاعرة: أثبتوا سبع صفات مع الأسماء، وأنكروا وأولوا بعض الصفات، وهذا خطأ.

وأهل السنة يثبتون لله ما أثبته لنفسه من غير تحريف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٩٣ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٩٣ · ص ١٣