تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توسط أهل السنة بين الرافضة والنواصب

ووسط بين الرافضة والنواصب:

الرافضة: أتوا إلى علي فبلغوا به حد الغلو، بل بعضهم يرى ألوهية علي رضي الله عنه وأرضاه، ويقدسون أهل البيت، حتى يقدمونهم كثيرًا على الرسول عليه الصلاة والسلام، ويسبون الصحابة على حساب أهل البيت، ويلعنون الشيخين رضي الله عنهما، ويفترون ويرمون بالفاحشة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وقد برأها الله.

وقابلهم النواصب فيسبون أهل البيت، ويرون أن عليًا متهم، وتوسط أهل السنة، وقالوا: أهل البيت منا وهم أحبابنا، ونحبهم في حب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحبهم إيمان، قال تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى:٢٣] فقرابة الرسول عليه الصلاة والسلام أشرف القرابة، وقد كان الشافعي يقول:

إن كان رفضًا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي

إذًا حبهم عقيدة ولا نسبهم، ولكن لا نغلوا فيهم فنوصلهم الدرجة التي لم يصلوا إليها، فنرد على النواصب ونقول: أخطأتم، وعلى الروافض ونقول: أخطأتم، وننزلهم منزلتهم اللائقة بهم، وننزل عليًا في الدرجة الرابعة في الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وأرضاهم، فإذا سمعت النواصب، فمعناها طائفة من المسلمين لكنهم ابتدعوا، حيث كانوا يسبون أهل البيت.

وسموا نواصب لأنهم ينصبون لأهل البيت العداء، يقول المتنبي يمدح أحد العلويين:

إذا علوي لم يكن مثل طاهر فما هو إلا حجة للنواصب

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٩٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٩٣ · ص ١٢