تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرورة نصرة الشباب لدينهم

ذكر بعض الشراح أن رسول الله ﷺ نصر بالشباب، ولذلك لما التقى في بدر المهاجرون والأنصار مع الكفار، كان أكثر جيش الرسول ﷺ شبابًا، ولذلك لما هَجَمَ أبو حمزة الخارجي على المدينة واقتحم أسوارها، خطب في المسجد النبوي، وقال: تعيبونني بأصحابي تزعمون أنهم شباب، والله لقد كان أصحاب محمد ﷺ شبابًا، شبابٌ مكتهلون في شبابهم، غضيضة عن الشر أعينهم، ثقيلة إلى الباطل أرجلهم، أنضاء عبادة وأطلاح سهر، وهل كان عظماء الإسلام إلا شبابًا، وهل كان علماء الصحابة إلا شبابًا.

ولذلك أتى الشيطان فوسوس لنا في أذهاننا، وقال: لا يتحدث متحدث حتى يبلغ الخمسين والستين وخمسة وتسعين، حتى تضيع الأمة، وتتردى الإرادة والمعطيات ومصداقيات الناس فلا يفهمون، ومعاذ أرسله ﷺ إلى اليمن في الثامنة عشرة، وأسامة أرسله ﷺ في الثالثة عشرة، وقيل: في الخامسة عشرة، وابن عمر كان يتحدث ويقول ويفعل وهو في الخامسة عشرة.

شباب ذللوا سبل المعالي وما عرفوا سوى الإسلام دينا

وما عرفوا الأغاني مائعات ولكن المنى كانت منونا

أو كما قال.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٨٢ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٨٢ · ص ١٠