تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدارسة القرآن مع جبريل

وفي رواية: ﴿فيدارسه القرآن إذا لقيه جبريل﴾ ويختم معه القرآن ويعيش مع آيات الواحد الديان، ويتدبر معه العبر التي أنزلها الرحمن، فيأتي ﷺ كالريح المرسلة، بالعطاء، والعلم، والنفع، والفائدة، والصدقة، هذا هديه، إذن يستفاد من الحديث الصدقة، وتلاوة القرآن، ومدارسة كتاب الله عز وجل، هذا هديه ﷺ.

أما لياليه فلا تسأل عنها، فهي عبادة وبكاء، ومناجاة للواحد الديان.

قلت لليل هل بجوفك سر عامر بالحديث والأسرار

قال لم ألق في حياتي حديثًا كحديث الأحباب في الأسحار

﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران:١٧] ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٦ - ١٧] ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات:١٧] يا من أذهب ليله بالمعاصي! يا من جعلها في السهرات والسمرات! يا من ضيعها في المخالفات والسيئات! أما خفت الله؟ أما راقبته وحاسبت نفسك قبل أن يحاسبك الله؟

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٧٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٧٦ · ص ٥