معاذ يروي أعظم حديث في التوحيد
جاء في الصحيحين أن معاذًا عندما كان رديف رسول الله ﷺ على حمار، واسم هذا الحمار عُفير، وقيل: اسمه يعفور ولا يهمنا اسمه إنما هو حمار ركبه رسول الله صلى عليه وسلم من تواضعه لله تعالى.
والعجيب أن ابن كثير في كتابه الشمائل، ساق بسند مظلم أن هذا الحمار لما توفي ﷺ خرج إلى المدينة يطوف ويلتمس كأنه فقد صاحبه ثم تردى في بئر ليس فيها ماء ومات.
فالرسول ﷺ كان راكبًا وكان معاذ رديفه قال: ﴿فمشينا برهة -أي ردفة من الزمن- فقال عليه الصلاة والسلام يا معاذ! أتدري ما حق الله على العباد؟ قال: الله ورسوله أعلم! وفي لفظ للبخاري قال: يا معاذ! قال: لبيك وسعديك يا رسول الله! ثم مشى قليلًا وسكت هنيهةً، ثم قال: يا معاذ! قال: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: أتدري ما حق الله على العباد؟ - وفي لفظ: حق الله على العبيد- قال: الله ورسوله أعلم -وهذا من كمال أدبه وعدم تطفله، ومن توقيره لرسول الله ﷺ- قال عليه الصلاة والسلام: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، ثم مضى قليلًا وقال: أتدري -يا معاذ - ما حق العباد على الله؟! قال: الله ورسوله أعلم! قال: حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك ألا يعذبهم﴾ هذا الحديث رواه معاذ رضي الله عنه وأرضاه، وروى الكثير في الفضائل والعقائد والعبادات.