معاذ رضي الله عنه وجوده وسخاؤه
كان معاذ رضي الله عنه لا يمسك الشيء في يده من جوده وسخائه.
ألا أيها المال الذي قد أباده تعزى فهذا فعله في الكتائب
قال كعب بن مالك: [[كان أسخى الأنصار بعد سعد بن عبادة معاذ بن جبل على قلة يده]] مع فقره كان أسخى الناس، حتى باع بعض دوره وأملاكه ضيافة للوافدين، وكان الناس ينطلقون بالاثنين والثلاثة وينطلق هو بالثمانين من ضيوف الرسول إليه، فكثرت ديونه رضي الله عنه وأرضاه، وأتى أهل الدين رسول الله ﷺ وشكوا معاذًا إلى رسول الله ﷺ.
فلما رأى الرسول ﷺ أن المسألة سوف تطول، وأن أموال الناس سوف تهدر، وأن تركته لا تغطي ولا تفي، حجر عليه ﷺ، وأعلن في الناس أن ماله محجور تحت تصرف رسول الله ﷺ، ثم أرسله ﷺ إلى اليمن لحكم سوف أذكرها بإذن الله.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٦٦ · الصفحة ٤