تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد على الخوارج والمعتزلة

والدليل على أن صاحب الكبيرة لا يكفر، قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨] وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران:١٣٥].

والدليل أيضًا: أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يُصَلَّى في عهده على المرجوم الزاني، وشارب الخمر، والسارق، ولم يخرجهم من الملة، وكانوا يدفنون في مقابر المسلمين، فليعلم ذلك.

وأيضًا: أن الرسول عليه الصلاة والسلام أوتي بشارب الخمر، فجلده أمام الناس، فقال رجل: أخزاه الله -أي: شارب الخمر- ما أكثر ما يؤتى به، وقيل: لعنه، فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا تلعنه! فوالذي نفسي بيده إني لأعلم أنه يحب الله ورسوله﴾ فهو لا يزال مسلمًا.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٦٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٦٥ · ص ٨