موقف أهل البدع في إثبات الرؤية
وذهبت المعتزلة إلى أنه لا يرى سبحانه لا في الدنيا ولا في الآخرة، وذهب غلاة الصوفية إلى أنه يرى في الدنيا وفي الآخرة، فأخطأ الفريقان، وأصاب أهل السنة، فقالوا: لا يرى في الدنيا تبارك وتعالى، ويرى في الآخرة، والله يقول في سورة الأعراف لموسى: ﴿لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف:١٤٣].
قال ابن مالك في الألفية:
ومن رأى النفي بلن مؤبدا فقوله اردد وسواه فاعضدا
إذًا: فالله يُرَى في الآخرة، يراه المؤمنون، ويحجب عنه الكافرون.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٦٥ · الصفحة ١٧