تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو بكر وعلمه بالأنساب

كان الصديق مع ذلك علامة في النسب؛ من أعلم الناس بأنساب العرب، لا سيما قريش، وكان عليه الصلاة والسلام يقول لـ حسان وحسان من الأنصار من المدينة، كان يسب قريشًا، فيقول ﷺ: ﴿كيف بك يا حسان والشعر وقريش؟

قال: عندي لسان يا رسول الله! لو وضعته على حجر لفلقه، ولو وضعته على شعر لحلقه.

قال: كيف تسب قريشًا وأنا منهم؟ قال: أسلك كما تسل الشعرة من العجين﴾ قال: أنت الآن تتعرض لقريش تسبهم، لأن منهم أبو سفيان عدونا، فكيف تسب أبا سفيان؟

قال: أسلك منهم كما تُسلَّ الشعرة من العجين، ولذلك يقول:

ألا أبلغ أبا سفيان عني مغلغلةً فقد برح الخفاء

بأن جيوشنا تركتك عبدًاَ وعبد الدار سادتها الإماء

لو قال: بأن جيوشنا تركتك عبدًا وسكت كان فيه احتمال، لكن وعبد الدار؛ رجع إلى أسرته الصغيرة التي تفصله من الرسول ﷺ.

فكان ﷺ يقول: ﴿اذهب يا حسان إلى أبي بكر يعلمك أنساب قريش﴾ حتى لا يخطئ، ويتكلم في عرض بعض الناس، ويدخل في نسب الرسول عليه الصلاة والسلام، فكان يخرج له الأنساب.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٥ · ص ٢٠